حـنـيـن الـشـوق

[b][b]
أنرت بوجودك هنا زائرنا الكريم إذا كانت هذه زيارتك الأولى نتشرف في وجودك بيننا والأنضمام إلى أسرة حنين الشوق وإذا كنت عضو الرجاء سجل الدخول
أدارة منتدى حنين الشوق تتمنا لكم أسعد الأوقات
[/b][/b]
حـنـيـن الـشـوق

من أجمل المنتديات يضم كل ماهو جديد وشيق

المواضيع الأخيرة

» نزار قباني خمس رسائل إلى أمي
الأحد نوفمبر 21, 2010 12:37 pm من طرف الـقـيـصـر الـسـوري

» حكم ومواعظ
الأحد نوفمبر 21, 2010 11:26 am من طرف الـقـيـصـر الـسـوري

» نزار قباني إلى صديقه جديده
الأحد نوفمبر 21, 2010 11:06 am من طرف الـقـيـصـر الـسـوري

» اشتقت أن أتزوج
الأحد نوفمبر 21, 2010 10:34 am من طرف الـقـيـصـر الـسـوري

» كيف تكسب الأجر والثواب (1)
الأحد نوفمبر 21, 2010 10:16 am من طرف الـقـيـصـر الـسـوري

» آغــرب 6 حـآلآت وفـآة في العـآلم
الإثنين أغسطس 23, 2010 12:34 pm من طرف الـقـيـصـر الـسـوري

» صدمه .أتمنا تفهم قصدي الوقت طال
الجمعة أغسطس 20, 2010 1:12 pm من طرف الـقـيـصـر الـسـوري

» القصة التي أضحكت وأبكت ملك الموت
الأربعاء أغسطس 18, 2010 12:04 am من طرف الـقـيـصـر الـسـوري

»  المنتدى ليس بعدد أعضائه,,بل بترابط أعضائه
الثلاثاء أغسطس 17, 2010 11:48 pm من طرف الـقـيـصـر الـسـوري

المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد


[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 5 بتاريخ الثلاثاء أغسطس 17, 2010 12:59 am


    نزار قباني خمس رسائل إلى أمي

    شاطر

    الـقـيـصـر الـسـوري
    Admin

    رقم العضويه: 1

    عدد المساهمات: 32

    تاريخ التسجيل: 25/07/2010

    نزار قباني خمس رسائل إلى أمي

    مُساهمة من طرف الـقـيـصـر الـسـوري في الأحد نوفمبر 21, 2010 12:37 pm

    صباحُ الخيرِ يا حلوه..

    صباحُ الخيرِ يا قدّيستي الحلوه

    مضى عامانِ يا أمّي

    على الولدِ الذي أبحر

    برحلتهِ الخرافيّه

    وخبّأَ في حقائبهِ

    صباحَ بلادهِ الأخضر

    وأنجمَها، وأنهُرها، وكلَّ شقيقها الأحمر

    وخبّأ في ملابسهِ

    طرابيناً منَ النعناعِ والزعتر

    وليلكةً دمشقية..

    أنا وحدي..

    دخانُ سجائري يضجر

    ومنّي مقعدي يضجر

    وأحزاني عصافيرٌ..

    تفتّشُ –بعدُ- عن بيدر

    عرفتُ نساءَ أوروبا..

    عرفتُ عواطفَ الإسمنتِ والخشبِ

    عرفتُ حضارةَ التعبِ..

    وطفتُ الهندَ، طفتُ السندَ، طفتُ العالمَ الأصفر

    ولم أعثر..

    على امرأةٍ تمشّطُ شعريَ الأشقر

    وتحملُ في حقيبتها..

    إليَّ عرائسَ السكّر

    وتكسوني إذا أعرى

    وتنشُلني إذا أعثَر

    أيا أمي..

    أيا أمي..

    أنا الولدُ الذي أبحر

    ولا زالت بخاطرهِ

    تعيشُ عروسةُ السكّر

    فكيفَ.. فكيفَ يا أمي

    غدوتُ أباً..

    ولم أكبر؟

    صباحُ الخيرِ من مدريدَ

    ما أخبارها الفلّة؟

    بها أوصيكِ يا أمّاهُ..

    تلكَ الطفلةُ الطفله

    فقد كانت أحبَّ حبيبةٍ لأبي..

    يدلّلها كطفلتهِ

    ويدعوها إلى فنجانِ قهوتهِ

    ويسقيها..

    ويطعمها..

    ويغمرها برحمتهِ..

    .. وماتَ أبي

    ولا زالت تعيشُ بحلمِ عودتهِ

    وتبحثُ عنهُ في أرجاءِ غرفتهِ

    وتسألُ عن عباءتهِ..

    وتسألُ عن جريدتهِ..

    وتسألُ –حينَ يأتي الصيفُ-

    عن فيروزِ عينيه..

    لتنثرَ فوقَ كفّيهِ..

    دنانيراً منَ الذهبِ..

    سلاماتٌ..

    سلاماتٌ..

    إلى بيتٍ سقانا الحبَّ والرحمة

    إلى أزهاركِ البيضاءِ.. فرحةِ "ساحةِ النجمة"

    إلى تختي..

    إلى كتبي..

    إلى أطفالِ حارتنا..

    وحيطانٍ ملأناها..

    بفوضى من كتابتنا..

    إلى قططٍ كسولاتٍ

    تنامُ على مشارقنا

    وليلكةٍ معرشةٍ

    على شبّاكِ جارتنا

    مضى عامانِ.. يا أمي

    ووجهُ دمشقَ،

    عصفورٌ يخربشُ في جوانحنا

    يعضُّ على ستائرنا..

    وينقرنا..

    برفقٍ من أصابعنا..

    مضى عامانِ يا أمي

    وليلُ دمشقَ

    فلُّ دمشقَ

    دورُ دمشقَ

    تسكنُ في خواطرنا

    مآذنها.. تضيءُ على مراكبنا

    كأنَّ مآذنَ الأمويِّ..

    قد زُرعت بداخلنا..

    كأنَّ مشاتلَ التفاحِ..

    تعبقُ في ضمائرنا

    كأنَّ الضوءَ، والأحجارَ

    جاءت كلّها معنا..

    أتى أيلولُ يا أماهُ..

    وجاء الحزنُ يحملُ لي هداياهُ

    ويتركُ عندَ نافذتي

    مدامعهُ وشكواهُ

    أتى أيلولُ.. أينَ دمشقُ؟

    أينَ أبي وعيناهُ

    وأينَ حريرُ نظرتهِ؟

    وأينَ عبيرُ قهوتهِ؟

    سقى الرحمنُ مثواهُ..

    وأينَ رحابُ منزلنا الكبيرِ..

    وأين نُعماه؟

    وأينَ مدارجُ الشمشيرِ..

    تضحكُ في زواياهُ

    وأينَ طفولتي فيهِ؟

    أجرجرُ ذيلَ قطّتهِ

    وآكلُ من عريشتهِ

    وأقطفُ من بنفشاهُ

    دمشقُ، دمشقُ..

    يا شعراً

    على حدقاتِ أعيننا كتبناهُ

    ويا طفلاً جميلاً..

    من ضفائره صلبناهُ

    جثونا عند ركبتهِ..

    وذبنا في محبّتهِ

    إلى أن في محبتنا قتلناهُ...


      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس فبراير 23, 2012 8:13 am